يكون بالنسبة إلى بعض موارد الاستصحاب لا بالنسبة إلى أصله .
نعم يرد على الاجماع المزبور اشكالان آخران .
الأول انه يحتمل بل يظن أن يكون اجماعا مدركيا يستند إلى بناء العقلاء أو الروايات أو غيرهما من الأدلة ولذا لا يكون دليلا مستقلا بنفسه .
الثاني ان الاجمال دليل لبى ولذا يقتصر على القدر المتيقن من دلالة وهو فيما نحن فيه عبارة عن خصوص الشك في المقتضى بل وخصوص الشك في الموضوع مثلا لا الأعم منهما ومن غيرهما لأنهم اختلفوا في جريان الاستصحاب في غيرهما كما أنهم اختلفوا أيضا في جريانه من بعض الجهات الأخرى .
ومنها بناء العقلاء
بتقريب انهم يأخذون بالحالة السابقة في جميع أمورهم الراجعة إلى معاشهم أو معادهم .
ويرد عليه ان اخذهم بالحالة السابقة ان كان بمعنى الجرى العملي الطبيعي من دون اعتبار حالة الشك والالتفات كما أن الامر يكون كك حتى بالنسبة إلى الحيوانات كالغنم وأمثالها التي تذهب في كل يوم إلى منازلها بمقتضى عادتها فهو وان كان مسلما ولكن هذا الجرى العملي الطبيعي الذي لا تتحقق فيه حالة الشك والالتفات لا يكون دليلا على حجية الاستصحاب الذي تعتبر فيه هذه الحالة فان الاستصحاب بملاحظة هذه الحالة أجنبي عن الجرى الطبيعي الموجود في افراد الانسان بل الحيوان .
واما ان كان بمعنى الجرى العملي حتى مع اعتبار حالة الشك والالتفات فهذا لو سلمنا جريانه بالنسبة إلى الأمور الراجعة إلى معاش العقلاء فلا نسلم جريانه بالنسبة إلى الأمور الراجعة إلى معادهم لان العقلاء بما هم عقلاء لا تكون لهم هذه الأمور أصلا نعم تكون لهم هذه الأمور بما هم متشرعين ولكن بنائهم على حجية الاستصحاب على هذا الفرض يصير دليلا آخرا يبحث عنه في ضمن البحث عن السيرة مثلا :