تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وأورد عليه أولا بان الاستصحاب الذي جرى عليه بناء العقلاء وان لم يكن مفيدا للعلم القطعي ولكن يكون مفيدا للاطمينان الذي يساوق مع العلم العادي وعلى هذا أيضا يخرج عن تحت موضوع الآيات والروايات المزبورة بالتخصص أو بالحكومة . وثانيا ان ما قاله هنا منقوض بما قاله في باب الخبر الواحد وساير الظهورات التي تكون حجة ببناء العقلاء ولا يفيد العلم القطعي بل انما يقيد الاطمينان فإنه التزم هناك بخروج الخبر الواحد وساير الظهورات عن تحت موضوع الآيات والروايات المزبورة بالتخصص ولكن التزم هنا برادعيتها عن حجية الاستصحاب مع أن الاستصحاب أيضا يكون كالخبر الواحد وساير الظهورات معمولا عند العقلاء ومفيدا للاطمينان . ولكن يمكن ان يوجه هذا الفرق بان حجية الاستصحاب عند العقلاء لا تكون من جهة افادته للاطمينان بل تكون من جهة نفس بنائهم على الاخذ بالحالة السابقة ولذا لا يخرج عن تحت موضوع الآيات والروايات المزبورة وهذا بخلاف حجية الظهورات فإنها تكون من جهة افادته للاطمينان اى العلم العادي ولذا تخرج عن تحت موضوعها . ولا نريد من هذا ان الاستصحاب حيث إنه يكون أصلا عمليا فبناء العقلاء عليه أيضا يكون أصلا عمليا غير مفيد للاطمينان وذلك لأنه يمكن ان يكون بنائهم على الاستصحاب امارة وان كانت نفس الاستصحاب أصلا عمليا كما أنه يكون الامر كك بالنسبة إلى الروايات فإنها تكون امارة على حجية الاستصحاب قطعا مع أن نفس الاستصحاب المستفاد منها تكون أصلا عمليا . بل نريد من هذا ان بناء العقلاء يكون على طورين فطور منه مستند إلى حصول العلم القطعي أو العادي وهو الاطمينان كما يكون كك في باب الظهورات فمثل هذا يقدم على الآيات والروايات المزبورة بالتخصص مع قطع النظر عن امضاء الشارع
تحرير الأصول — صفحة 28 | الميرزا هاشم الآملي