تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
له وبالحكومة مع النظر اليه وطور آخر منه لا يكون مستندا إلى حصول العلم أو الاطمينان بل يكون مجرد بناء عملي يتكل عليه من باب اللابدية ولا ريب في ان مثل هذا لا يقدم على الآيات والروايات المزبورة والقدر المتيقن من بناء العقلاء في الاستصحاب أنه يكون من هذا الطور لا الطور الأول ولذا لا يبعد ان يكون الفرق بينه وبين الظهورات التي تكون من الطور الأول موجها . ان قلت اثبات حجية الاستصحاب بناء العقلاء لا يتوقف على احراز امضائه من طرف الشارع حتى يقال بأنه لا يتم بملاحظة الآيات والروايات المزبورة التي لا أقل من احتمال رادعيتها بل بثبت حجيته مع عدم احراز رادعيتها وحيث إن رادعيتها تكون احتماليا فلذا لا تكون محرزة حتى تضر بحجيته خصوصا بملاحظة ان عدم الرادعية لا يكون بمعنى عدم وجود الرادع واقعا حتى لا يمكن احراز عدمه مع احتمال وجوده بل يكون بمعنى عدم وجود الرادع ظاهرا ولذا يمكن احراز عدمه حتى مع احتمال وجوده . قلت حجية الآيات والروايات المزبورة منجزة بنفسها ولكن حجية بناء العقلاء على الاستصحاب معلقة على عدم ردع الشارع عنه لو لم تكن معلقة على امضائه له ولذا حجية الأولى تكون فعلية وحجية الثانية تكون شأنية ولا ريب في انه إذا دار الامر بينهما يحكم بحكومة الأولى على الثانية لو لم يكن اعتبار الثانية من جهة إفادتها للعلم العادي وإلّا انعكست الحكومة فيحكم بحكومة الثانية على الأولى فافهم . ومنها الروايات وهي العمدة في الباب ونقتصر على بعضها رعاية للاختصار .

فمنها مضمرة زرارة

التي لا يضرها الاضمار بعد كونها من مثل زرارة الموثق عندنا بكل الوثوق وهي « قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال ( ع ) : يا زرارة قد تنام العين ولا ننام القلب والاذن