تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وعلى اى حال قد رتبوا على كفاية اليقين التقديري أو اختصاصه بالفعلى ثمرة لا تخلو من اشكال . اما الثمرة فهي ان المكلف إذا تيقن بالحدث وغفل وصلى ثم التفت بعد ما صلى ولكن شك في انه هل تطهر أم لا ففي هذه المسألة ان قلنا بلزوم اليقين والشك الفعليين فلا يجرى استصحاب الحدث الا بعد الصلاة الذي يكون حال التفاته حسب الفرض وهو لا يوجب بطلان الصلاة لأنه في هذا الحال تجرى قاعدة الفراغ التي تكون حاكمة عليه ولذا يحكم بصحة الصلاة بسببها واما ان قلنا بكفاية اليقين والشك التقديريين فيجرى استصحاب الحدث حتى قبل الصلاة في الواقع وحيث إنه لا تجرى قاعدة الفراغ في ذاك الحال فلا محالة يؤثر الاستصحاب اثره فيحكم بفساد الصلاة بسببه لان المكلف على هذا الفرض قد دخل في صلاته حال كونه محدثا ظاهرا بمقتضى الاستصحاب الجاري واقعا . واما الاشكال فهو انه لو قلنا بكفاية اليقين والشك التقديريين أيضا لا بد
هامش
- مع أن الشك فيه لم يكن فعليا بل كان تقديريا يلتفت اليه في اليوم ولا يكون هذا الا من اجل اطلاق حجية الاستصحاب عند العقلاء من الجهات التي أشرنا إليها . والروايات التي استدل بها على حجية الاستصحاب كقوله ع لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر وان كانت ظاهرة في فعلية اليقين والشك بملاحظة ظهورهما في اتصاف صاحبهما به فعلا إلّا ان هذا الظهور على فرض تسليمه لا ينافي مع شمول التعليل العام الذي ذكر فيها للتقديرى أيضا وهو قوله ( ع ) فإنه لا ينقض اليقين بالشك بل ينقض بيقين آخر فان هذا التعليل العام ينطبق على جميع موارد اليقين السابق على الشك اللاحق سواء كان كلاهما فعليين اى موجودين في الزمان الحاضر أو كان كلاهما تقديريين اى موجودين بنحو من الوجود في الزمان السابق مع الالتفات اليهما في الزمان الحاضر .