إذا كان اقرارا لغيره كموصيه أو مولاه مثلا فلا يكون مثل هذا الاقرار اقرارا لشخص المدعى حتى ينقلب الدعوى معه واقرار فاطمة ع لم يكن اقرارا لشخص أبي بكر الذي يكون مدعيا عليها ولا للمسلمين الذين قد ولى أبو بكر عليهم بل يكون اقرارا للنبي الذي لا يكون مدعيا عليها أصلا ولذا يتم احتجاجها مع أبى بكر بان الفدك يكون ملكا لها من جهة ان النبي ص قد وهبه لها ويكون الآن بيدها وهذا من غير فرق بين ان نقول بصحة ما رووه عن النبي ص وهو ( انا معاشر الأنبياء لا نورث درهما ولا دينارا ) أو لم نقل بها لان احتجاجها معه لم يكن بملاحظة هذه الجهة بل كان بملاحظة الجهة الأولى وان احتجت معه حول مسئلة الإرث أيضا باقتضاء تمسكه بالرواية المزبورة .
وقد أجيب عن التوهم بوجوه أخرى ولكن لا يتم شيء منها .
منها ان اقرار ذي اليد بأن ما بيده كان لغيره سابقا وان كان موجبا لانقلاب الدعوى إلّا انه مخصوص بما إذا كان الغير مدعيا واما أبي بكر فهو لم يكن مدعيا للفدك بل كان جاهلا بأمر الفدك بمعنى انه يظهر من كلماته انه لم يعلم بان الفدك كان ملكا لفاطمة لا انه علم بأنه لم يكن ملكا لها حتى يصير مدعيا عليها .
ولكن يرد عليه ان دعوى شئ لا يكون ملازما للعلم بخصوصياته بل يتحقق حتى مع الجهل بها . أضف إلى هذا ان تمسك أبى بكر بالرواية المزبورة يدل على أنه يدعى العلم بان الفدك ما كان ملكا لفاطمة .
ومنها ان أبا بكر قد انتزع الفدك من أيدي عامليها ثم بعد ذلك احتج مع فاطمة ولذا تصير صاحبة حق عليه ولكن يرد عليه ان هذا وان كان صحيحا ومستلزما لمنقصة أخرى على أبي بكر إلّا انه لا يرتبط بما نحن فيه من تشخيص المدعى والمنكر ودعوى صيرورة ذي اليد منكرا بسبب اقراره لغيره .
ومنها ما قاله النائيني ومحصله ان تبدل إضافة المالك إلى مملوكه يكون على اقسام ثلاثة . الأول ان يتبدل المملوك من دون ان يتبدل المالك كما يكون كك في العقود مثل البيع الذي يتبدل بسببه مملوك البائع وهو المثمن بالثمن
تحرير الأصول — صفحة 240
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٤٠