مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه . . . ) « 1 » ناظر إلى شكوك ذي اليد لا غيره . إلّا انه يرد عليها انها أجنبية عن اليد بالمرة إذ حكم الامام بعدم الاعتناء بالشكوك المزبورة لا يكون من جهة اليد بل يكون من جهة اصالة الصحة التي تجرى في معاملة ذي اليد مع المالك السابق .
ومنها قوله ع في رواية حفص بن غياث المتقدمة من أنه ( لو لم يجز هذا لما قام للمسلمين سوق ) فان تعليل حجية اليد في موارد الشك في الملكية بهذه العلة يعم الشك الحاصل من ذي اليد أيضا خصوصا بملاحظة ان كثيرا من ذوى الأيدي ينسون أسباب انتقال الأموال إلى أيديهم فيشكون في ملكيتهم لها .
وربما يتوهم ان الأظهر من جميع هذه الروايات هو صحيح جميل بن صالح عن الصادق ع ( سألته عن رجل وجد في بيته دينارا قال ع يدخل منزله غيره قلت نعم كثير قال ع هذه لقطة قلت فرجل وجد في صندوقه دينارا قال ع فيدخل أحد في صندوقه غيره أو يصنع فيه شيئا قلت لا قال فهو له ) « 2 » بتقريب ان سؤاله عما وجده في صندوقه يكون من جهة الشك في ملكيته له والامام ع قد حكم بملكية له بصرف أنه يكون تحت يده من اجل ان اليد امارة على ملكية ذي اليد غالبا كما أن دخول كثير من الناس في داره امارة على عدم ملكيته لما وجده فيها غالبا ولذا قد حكم الامام بعدم ملكيته له .
ولكن يرد عليه ان حكم الامام بملكية الرجل لما وجده في صندوقه مع شكه فيها لا يكون بمناط اليد بل يكون بمناط الاطمينان النوعي بان ما وجده في صندوقه المخصوص الذي لا يدخل فيه غيره يكون له ظاهرا فلا اعتبار بشكه أصلا كما أن حكمه ع بعدم ملكيته لما وجده في داره التي يدخل فيها كثير من الناس أيضا يكون بمناط الاطمينان النوعي بان مثل هذا لا يكون ملكا له ظاهرا لان صاحب
هامش
( 1 ) وسائل كتاب تجارة أبواب ما يكتسب به باب 4 حديث 4
( 2 ) وسائل أبواب اللقطة باب 3 حديث 1 .