الحجة بينة المدعى فإنها لا تكون بمنزلة اقرار ذي اليد في صيرورته مأخوذا بجميع لوازمها .
ولكنا نقول إنه لولا مخالفة الاجماع لنحكم أولا بان ذا اليد لا يصير مدعيا مع اقراره فلا ينتزع المال من يده وثانيا لو سلم هذا للزم ان نقول به في الصورة الثانية أيضا . فلنا دعويان .
اما الأول فلان اليد حسب الفرض امارة والامارة تثبت جميع لوازمها ومن جملتها فيما نحن فيه ثبوت الانتقال إلى ذي اليد من المقر له ومعه لا وجه لصيرورته مدعيا أو لانتزاع المال منه .
ان قلت إن اليد وان كانت امارة تثبت جميع لوازمها إلّا انها لا تجرى في حق المدعى لمال الغير بل انما تجرى في حق المنكر وفيما نحن فيه لا يكون ذو اليد الظاهري منكرا بل يكون مدعيا لأنه قد أقر بان ما بيده كان للمقر له سابقا إلّا انه يدعى مالكيته له فعلا وهي لا تثبت الا بالبينة .
قلت إن ذا اليد لا يكون موجدا للخصومة حتى يصير مدعيا لان اقراره بان ما بيده فعلا كان للمدعى سابقا لا يكون متضمنا للدعوى أو ملازما لها حتى يجعله مدعيا بل يكون الموجد للخصومة هو المقر له الذي يتمسك بهذا الاقرار الغير المنافى لحجية اليد في الزمان الحاضر فان مناط تشخيص المدعى والمنكر لا يكون بالنظر إلى ألفاظ الاقرار ظاهرا بل يكون بالنظر إلى الباعث للخصومة واقعا وهو فيما نحن فيه لا يكون ذو اليد الذي لا يريد أزيد مما في يده بل يكون خصمه الذي يريد ان ينتزع ما في يده .
[ في ما قاله الحائري وتتميمه ]
وللأستاذ الحائري كلام يشير إلى هذا المناط الكبروى وان لا يخلو عن ايراد صغروي فإنه وان وافق مع المشهور في صيرورة ذي اليد مدعيا بعد اقراره بان ما بيده فعلا كان لغيره سابقا إلّا انه استدل عليه بان تشخيص المدعى عن المنكر لا يكون بالضابطين المشهورين وهو انه لو ترك ترك أو انه مخالف للأصل أو الامارة بل