تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يكون بمناط نظر العرف والضابطان المزبوران أيضا يكونان من مصاديق نظر العرف وذلك لان المدعى وكذا المنكر لا يكون حقيقة شرعية أوضحت في لسان الشارع أو المتشرعين بل يكون حقيقة عرفية يؤخذ من متفاهم العرف والعرف يحكم بان المدعى هو الذي يوجد الخصومة على غيره ولا ريب في ان ذا اليد مع اقراره المزبور يكون موجدا للخصومة من اجل انه يدعى في الحقيقة مالكيته لما أقر به لغيره . وهذا الكلام وان يصح كبرويا ولكن لا يصح صغرويا لان ذا اليد ما أوجد الخصومة بل انما أقر بأن ما بيده فعلا كان لغيره سابقا وأنت خبير بان هذا لا يكون لغرض ايجاد الخصومة بل يكون لغرض رد الخصومة التي ابتدأ بها المقر له فإنه لو لم يدع مالكيته لما يكون بيد ذي اليد فعلا لما تحصل حاجة إلى أن يقر ذو اليد بمالكيته له سابقا . فتحصل مما قلنا إن اقرار ذي اليد بكون ما بيده للغير سابقا لا يوجب صيرورته مدعيا فلا يوجب أيضا انتزاع المال من يده ورده إلى المقر له وذلك لان يده امارة مثبتة لجميع لوازمها التي تكون من جملتها انتقال المال اليه من المقر له . اما الثاني فلانه لو سلمنا ان ذا اليد المقر للغير يصير مدعيا من اجل ان اقراره يكون ملازما لدعوى انتقال المال اليه مثلا فنقول ان حجية البينة التي اقامتها الغير في الصورة الثانية أيضا يكون ملازما لها إذ لا فرق بين الاقرار وبين البينة في ان كل واحد منهما امارة مثبتة للوازمها . ثم إن المشهور مع حكمهم بصيرورة ذي اليد مدعيا باقراره حكموا أيضا بانتزاع المال من يده ورده إلى المقر له ولكن الآخوند فصل بينهما وقال إن اقراره وان كان موجبا لصيرورته مدعيا فتسقط يده عن الامارية بالنسبة إلى مدلولها الالتزامي وهو انتقال المال اليه فلا يكون حاكمة على استصحاب مالكية
تحرير الأصول — صفحة 238 | الميرزا هاشم الآملي