كما إذا شك في ان المال الذي يكون بيده هل يكون ملكا له أم يكون أمانة أو عارية .
تحقيق الحق في هذه الجهة يختلف حسب مباني حجية اليد .
فان قلنا بان حجيتها تكون من جهة الغلبة فعليه لا ريب في ان الغلبة الملحوظة في اليد موجودة حتى بالنسبة إلى شخص ذي اليد لان ما بيده يكون ملكا له غالبا وقل ما يكون بيده أمانة أو عارية ولذا تكون حجية اليد عامة لشخص ذي اليد أيضا الا في الموارد التي يكون غالب أمواله أمانة أو عارية . ويؤيد هذا التعميم بروايات كثيرة أيضا .
منها قوله في رواية يونس بن يعقوب السابقة ( من استولى على شئ فهو له ) فإنه يظهر من هذه الجملة ان الاستيلاء يدل على الملكية بنفسه من غير فرق بين ان يكون الشك فيها من غير ذي اليد أو يكون من نفسه .
وأورد عليه بان الاستيلاء الذي ذكر في الرواية وكنى به عن اليد انما اعتبر في مورد المخاصمة التي تتحقق بين ذي اليد وغيره فتكون ح حجة على غيره واما شخص ذي اليد فلا تتصور مخاصمة بالنسبة اليه حتى تصير اليد حجة في حقه أيضا .
ولكن يرد هذا الايراد بان المورد المزبور لا يكون مخصصا لحكم الاستيلاء وهو حجية اليد بنحو الاطلاق الذي يشمل شخص ذي اليد أيضا فان المدار في هذا الباب أو في غيره يكون بعموم الوارد لا بخصوص المورد خصوصا بملاحظة ان عمومه يكون بمناط الغلبة التي هي موجودة بالنسبة إلى شخص ذي اليد أيضا .
ومنها قوله ع في رواية مسعدة بن صدقة التي قد تمسك بها بعضهم لاثبات حجية اليد فإنها أيضا على فرض تماميتها تجرى بالنسبة إلى شخص ذي اليد أيضا بل يمكن ان يقال إن موردها عبارة عن خصوص ذي اليد لان قوله ( وذلك
تحرير الأصول — صفحة 242
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٤٢