تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المعارضة الموجبة لسقوط كليهما . هذا كله حال ما كان غصبا في السابق ولكن كان قابلا للملكية بالشراء طبعا واما إذا لم يكن قابلا للملكية طبعا كما إذا كان وقفا فصوره ثلاثة . الأولى ان نعلم بأن ذا اليد قد شرع في التصرف فيه حين ما كان وقفا ونعلم أيضا كيفية تصرفه فيه وانه كان بنحو الحرام أو بنحو الحلال كالإجارة من متوليه ولكن نحتمل طرو المجوز لبيعه بعد شروع تصرفه فيه . الثانية ان نحتمل طرو المجوز لبيعه قبل شروع تصرفه فيه بحيث نحتمل صيرورة يده عليه يدا مالكية من الأول . الثالثة ان لا نعلم أصل الوقف بل نحتمله من الأول . اما الصورة الأولى فالظاهر أنها تكون كالمسألة السابقة في ان دليل اليد قاصر عن شموله لها ولو قلنا بشموله لها فالحق انه لا يكون محكوما للاستصحاب المخالف معه بل يكون حاكما عليه كما مر تفصيله .

[ في اختلاف العلامة اليزدي والنائيني في جريانها عند الشك في أصل القابلية للملكية واشكال العراقي على النائيني ]

واما الصورة الثانية التي تكون هي المعركة للانظار فقد اختار العلامة اليزدي ره شمول دليل اليد لها فحكم باثبات ما كان وقفا في يد الرجل المسلط عليه وخالف معه الأستاذ النائيني فحكم بلزوم انتزاع المال من يد الرجل ورده إلى متولى الوقف واستدل عليه بان دليل اليد مختص بالأموال التي تحرز قابليتها للملكية واما الأموال التي لا تحرز قابليتها للملكية كما أنه لا تحرز قابلية مال الوقف لها بصرف احتمال طرو مجوز البيع عليه فلا يمكن ان يشملها دليل اليد خصوصا بملاحظة انه يحرز عدم قابليته لها باستصحاب بقائه على ما كان عليه من عدم القابلية . ان قلت في مثل هذه الموارد يحتمل قطعا انه اشتراه ذو اليد بعد طرو المجوز عليه المستلزم لصيرورته قابلا للملكية ومع هذا الاحتمال الموجب للشك تجرى قاعدة اليد التي تثبت لوازمها ومن جملتها انه اشتراه بعد طرو المجوز عليه . قلت قاعدة اليد لا تجرى في مثل هذه الموارد ولو كانت مثبتة للوازمها لان القابلية للملكية التي تكون هي المنشأ للاشكال لا تكون من لوازمها حتى تثبت بها