وحيث إن قاعدة اليد تكون امارة شرعية حسب الفرض فلذا تثبت به جميع لوازمها التي تكون من جملتها طرو المجوز المستلزم للقابلية للملكية . وبالجملة احراز القابلية للملكية لا يكون من شرائط جريان قاعدة اليد في ما يرى بأيدي المسلمين ويشك في قابليته لها بل يمكن ان يقال إنه يستكشف وجودها بجريان قاعدة اليد فيه ولو بضميمة اصالة الصحة في تصرفاتهم ومعاملاتهم .
هذا كله على القول بكون اليد امارة واما على القول بكونها أصلا فهو وان لم يثبت لوازمها التي تكون من جملتها وجود المجوز للبيع المستلزم لحصول القابلية للملكية إلّا انه يمكن رفع الاشكال معه أيضا بملاحظة اصالة الصحة المزبورة فتأمل .
اما الصورة الثالثة فيظهر حكمها بما قلنا في ضمن الصورة الثانية من أن لا يعتنى أصلا باحتمال وجود مانع كالوقف أو غيره .
الجهة الخامسة [ حول اشتراط جريانها بتصرف صاحب اليد ]
في انه هل يختص جريان اليد بالنسبة إلى الأموال التي تكون بيد الرجل ويتصرف فيها أو يعم جريانها بالنسبة إليها ولو مع عدم تصرفه فيها وبعبارة أخرى هل يكون التصرف في المال شرطا لجريان اليد أو لا يكون شرطا لها . فيه قولان .
ربما استدل للقول الثاني بان الروايات المذكورة آنفا الدالة على حجية اليد مطلقة من جهة هذا الشرط فان في بعضها قد حكم الامام ع بجواز شراء الجارية أو المملوك أو الثوب أو غيرها من الأموال وبجواز الشهادة عليها بمجرد رؤيتها في يد ذي اليد . وفي بعضها قال ع ( ان من استولى على شئ فهو له ) ولا ريب في ان ان الاستيلاء على الشئ يصدق بمجرد كونه تحت يد ذي اليد ولا يكون موقوفا على التصرف فيه حتى تشترط حجية اليد به .
ولكن يرد على هذا الاستدلال ان الروايات تكون بصدد بيان أصل حجية اليد ولا تكون بصدد بيان شرائطها ولو سلم فنقول ان الغالب فيما يكون بأيدي