تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الفقهية وان كان مسلما إلّا انه لا يدل على أزيد من كونها حجة واما كونها امارة كاشفة عن الملكية فلا نستفاد منه أصلا ولو سلم فلا يصح الركون إلى مثل هذا الاجماع الذي لا يكون تعبديا بل يكون مدركيا لأنه مستند إلى الروايات المزبورة ظاهرا . واما بناء العقلاء فغاية ما يمكن ان يقال في تقريبه هو ان العقلاء لا يعتنون باحتمال كون ما في أيدي الناس سرقة أو أمانة أو غيرها من الجهات الغير المملكة بل يعاملون معه معاملة ما كان ملكا لهم واقعا . وحيث إن الشارع لم يردع عن هذا البناء لو لم نقل بأنه أمضاه بمقتضى الروايات المزبورة فلذا لا بد من أن نقول إن اليد تكون امارة كاشفة عن الملكية عند المتشرعة أيضا . ويرد عليه أيضا ان معاملة الملك مع ما يكون في أيدي الناس وعدم الاعتناء باحتمال خلافه لا تدل على كاشفية اليد عن الملكية واقعا حتى يترتب عليها ساير آثارها بل بلائم مع كونها حجة عليها ظاهرا كما ذكرناه آنفا .

الجهة الرابعة [ حول تعميمها لصورة الجهل بالحدوث والجهل بالبقاء ]

ان حجية اليد سواء كانت أصلا أو كانت امارة هل تختص بصورة الجهل بحدوث الملكية أو تعم صورة الجهل ببقائها أيضا بعد القطع بحدوث خلافها ابتداء كما إذا قطعنا بان ما في يد الرجل كان سرقة أو غصبا ولكن احتملنا انقلاب الغصبية بالملكية من جهة شرائه له مثلا وقد اختلف في تعميمها لهذه الصورة أو عدم تعميمها لها كما أنه اختلف أيضا في انه على فرض تعميمها لها هل يكون حاكما على الاستصحاب المخالف معها كاستصحاب الغصبية السابقة أو يسقط بسبب المعارضة معه . والحق ان هذا البحث يختلف بالنظر إلى أدلة حجية اليد وبالنظر إلى كونها امارة أو أصلا . اما بالنظر إلى أدلة حجية اليد فان قلنا بان دليلها الأهم عبارة عن أحد الوجوه الثلاثة التي ذكرناها في الجهة الثالثة وكان أسلمها من الاشكال ثانيها الذي يبتنى على غلبة كون ما في أيدي الناس ملكا لهم فعليه لا يكون مجال للتمسك بهذه الغلبة مع فرض كون ما في يد الرجل غصبا في السابق بل لا بد ح من التمسك بالغلبة الأخرى التي تكون
تحرير الأصول — صفحة 229 | الميرزا هاشم الآملي