تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الناس انهم يتصرفون فيه وقل ما يكون بأيديهم مما لا يتصرفون فيه ولا ريب في انه مع وجود تلك الغلبة لا يمكن استفادة الاطلاق من الروايات المزبورة كما لا يمكن في ساير موارد القيود الغالبية . هذا ان كان دليل اعتبار اليد الروايات واما ان كان دليل اعتبارها بناء العقلاء فحيث انه دليل لبى فلا بد من أن يكتفى فيه بالقدر المتيقن منه المخصوص بموارد التصرف . نعم يمكن تأييد القول الثاني بأمرين الأول بان سيرة العقلاء وكذا المتشرعين قد استقرت على التمسك باليد بالنسبة إلى كل ما يرونه في أيدي الناس من دون ان يلتفتوا إلى تصرفهم فيه . الثاني انه سيجئ ان قاعدة اليد كما تجرى بالنسبة إلى ما يكون بيد الغير كك تجرى بالنسبة إلى ما يكون بيده لو شك في مالكيته له . ولا ريب في ان اشتراطه بالتصرف حتى بالنسبة إلى ما يكون بيده مردودة بل مضحكة لان الناس يعاملون مع كل ما يكون بأيديهم معاملة الملكية سواء تصرفوا فيه أو لم يتصرفوا فيه فإذا كانت اليد حجة بالنسبة إلى مال نفسه مطلقا فبضميمة عدم القول بالفرق لا بد من أن يقال إنه حجة بالنسبة إلى مال الغير أيضا مطلقا .

الجهة السادسة [ في تعارض اليد مع الامارات المخالفة معها ]

لا شبهة في ان اليد كما تكون حجة بنفسها كك تكون حجة مع وجود الحجة المخالفة معها كما إذا ادعى زيد مالكيته لما بيد عمرو ثم أقام البينة عليه فإنه مع وجود البينة أو غيرها من الحجج أيضا تجرى اليد وتنفع ولو من جهة تشخيص المدعى والمنكر بمعنى ان ذا اليد وهو عمرو مع كون يده حجة فكل من يدعى خلافها يصير منكرا قهرا لما ثبت في محله من أن المدعى هو الذي يدعى شيئا مخالفا للحجة وان يأتي بحجة في قبالها كالبينة أو غيرها . وبالجملة لا اشكال في ان اليد تجرى حتى مع وجود المدعى بل ومع اقامته للبينة غاية الأمر انه يختلف في كيفية تقديم البينة على اليد بعد الاتفاق على أصل تقديمها عليها فالشيخ واتباعه
تحرير الأصول — صفحة 234 | الميرزا هاشم الآملي