تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مخالفة لهذه الغلبة وهي غلبة بقاء ما حدث في السابق كالغصبية بحاله وعليه لا يعم دليل اعتبار اليد للصورة المبحوث عنها التي تشمل على الغلبة المخالفة المزبورة . وان قلنا بان دليلها الأهم عبارة عن الروايات أو الاجماع أو بناء العقلاء فعليه لا بد من أن يؤخذ بالقدر المتيقن من كل واحد منها وهو أيضا يختص بصورة الجهل بحدوث الملكية ولا يعم صورة الجهل ببقائها الذي اختلف فيها . والحاصل انه لا وجه لتعميم اليد لهذه الصورة أصلا الا على فرض ان يكون دليلها مجرد التعبد بظاهر بعض الروايات ولكنه غير تام جدا . واما بالنظر إلى كون اليد امارة أو أصلا فان قلنا بأنها امارة فلا ريب في انها على فرض تعميمها لهذه الصورة تقدم على استصحاب الغصبية السابقة في المثال المزبور بالحكومة وذلك لان الامارة تثبت لوازمها طبعا ومن جملتها هنا ان ما كان غصبا في يد الرجل قد انقلب عن عنوان الغصبية ظاهرا وأنت خبير بأنه مع هذا الانقلاب يرتفع موضوع الاستصحاب وهذا يكون بمعنى حكومتها عليه . ان قلت إن موضوع اليد عبارة عن الجهل بحدوث الملكية أو بالأعم منه ومن بقائها فكما ان اليد ترفع موضوع الاستصحاب بالتقريب المزبور فكك استصحاب الغصبية السابقة يرفع الجهل الذي يكون موضوعا لليد فيتعارضان ويتساقطان . قلت إن الجهل أو الشك لا يكون موضوعا لليد حتى يرد عليه هذا الاشكال إذ اليد تكون حسب الفرض من الامارات . والجهل أو الشك يكون موردا لها لا موضوعا لها ولذا ترفع اليد موضوع الاستصحاب ولكن لا يرفع الاستصحاب موضوع اليد بل انما يرفع مورده . نعم على ما قلنا سابقا من أن ارتفاع الموضوع يكون كارتفاع المورد بحسب النتيجة تتحقق بينهما المعارضة الموجبة لسقوط كليهما . ومن هنا يظهر حكم ما قلنا بان اليد تكون أصلا لا امارة فإنها على هذا الفرض لا تقدم على الاستصحاب كما تقدم عليه في فرض كونها امارة بل تتحقق بينهما
تحرير الأصول — صفحة 230 | الميرزا هاشم الآملي