تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه وبعده . إلى أن قال وقد قال رسول اللّه البينة على من انكر « 1 » تقريب الاستدلال بها ان ما أراد الامام ان يثبته عبارة عن ملكيته لفدك وما تمسك به لاثبات ما اراده عبارة عن اليد فيعلم منه ان اليد كانت في نظره كاشفة عن الملكية وهذا مساوق لكونها امارة . ويرد عليه ان الامام ع كان بصدد الاحتجاج مع أبي بكر ولا ريب في ان احتجاجه معه يتم حتى مع كون اليد حجة على الملكية ظاهرا وان لم تكن كاشفة عنها واقعا لأنه مع كون الامام صاحب الحجة يصير منكرا في مقام احتجاجه مع أبي بكر وعليه يجب على أبي بكر الذي يصير مدعيا قهرا ان يقيم البينة على ما يدعيه وبالجملة احتجاج الامام مع أبي بكر لا يدل على كون اليد امارة لأنه يتم حتى مع كونها حجة . اللهم إلّا ان يقال إن الحجة عند العرف لا تصدق على ما يعمل به ظاهرا بل انما تصدق على ما يكون امارة على الواقع واقعا فتأمل . ومنها رواية حمزة بن حمران التي ذكر فيها ( ادخل السوق فأريد أن اشترى جارية تقول انى حرة فقال ع اشترها إلّا ان يكون لها بينة ) « 2 » . تقريب الاستدلال بها ان الجارية تدور امرها بين أن تكون ملكا للبائع وبين أن تكون حرة وحيث إن الامام ع لم يعتن باحتمال حريتها ولو مع دعواها بل حكم بجواز شرائها من الرجل الذي تكون هي تحت يده فيستفاد منه انها ملك لبايعها من جهة يده عليها ويستفاد منه أيضا ان اليد امارة على الملكية مطلقا سواء كانت في هذا المورد أو في نظائره . ويرد عليه ان عدم الاعتناء بدعوى الجارية لحريتها والحكم بجواز الشراء من بايعها لا يدل على أن يده عليها كاشفة عن الملكية واقعا بل غايته ان يده عليها حجة
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 3 ( 2 ) وسائل أبواب بيع الحيوان باب 5 حديث 2