سوق « 1 » .
تقريب الاستدلال بها انه ع قد أشار إلى وجود الملازمة العرفية والعقلائية بين جواز الشهادة وجواز الشراء الذي يقبله السائل وحيث إن الشراء يبتنى على الملك والشهادة تبتنى على العلم بالواقع أو ما يقوم مقامه فبالملازمة بينهما يعلم أن ما يشتريه السائل من يد الرجل يكون ملكا له في الواقع من اجل يده عليه في الظاهر .
ولكن يرد عليه ان جواز الشراء من الرجل لا يدل على أنه مالك لأنه يجوز الشراء من الوكيل والولي وأمثالهما أيضا ولو سلم دلالته عليه فلا يستفاد منه ان يد الرجل امارة على أنه مالك في الواقع بل غاية ما يستفاد من الرواية هي ان يد الرجل حجة على أنه مالك في الظاهر وكفى بهذا في تجويز الشراء منه والشهادة عليه . وبعبارة أخرى لا تدل الرواية على كاشفية اليد عن المالكية الواقعية حتى تصير كسائر الامارات المثبتية للوازمها خصوصا بملاحظة انه قد علل تجويز الشهادة والشراء فيها بأنه لو لم يحرز هذا لما قام للمسلمين سوق أصلا فان مثل هذا التعليل يشعر بان التجويز المزبور يكون من اجل تسهيل أمور الناس وحفظ النظم الاجتماعية لا من جهة كاشفية اليد عن الملكية الواقعية .
ان قلت إنه يظهر من الرواية لزوم الغاء احتمال الخلاف وهذا يناسب مع كون اليد امارة كاشفة عن الواقع قلت لزوم الغاء احتمال الخلاف لا يختص بموارد الامارة بل يعم جميع موارد الحجة ولو كانت أصلا .
ومنها ما روى عن الصادق بطريق صحيح في امر الفدك وهو ان مولانا أمير المؤمنين ع قال لأبي بكر أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه تعالى في المسلمين قال لا قال فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة قال إياك كنت اسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين قال ع فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه
هامش
( 1 ) وسائل كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم باب 25 حديث 2 .