المحرزة المثبتة للوازمها فكك قاعدة اليد لا بد من أن تكون مثبتة للوازمها ولو كانت أصلا وإلّا فلا وجه لتقديمها عليه أصلا .
الجهة الثالثة [ في أدلة حجيتها ]
ربما يقال إن اعتبار اليد يكون من اجل بناء العقلاء عليها وامضاء الشارع لها وحيث إن بناء العقلاء عليها لا يكون من جهة التعبد بها لعدم وجود التعبد في أمورهم بل يكون من جهة كشفها عن الواقع فلا محالة يكون اعتبارها عند الشارع أيضا من جهة كشفها عن الواقع لا من جهة التعبد بها وهذا مناسب لكونها امارة لا أصلا لان الأصل يكون بحسب الغالب تعبديا بخلاف الامارة فإنها لا تكون تعبديا .
ولكن يرد عليه انا لا نسلم عدم وجود التعبد في أمور العقلاء فان بعض أمورهم كالاخذ بالظواهر والاعتماد على اخبار الثقة وان لم يكن من جهة التعبد بها بل يكون من جهة كشفها عن الواقع الا بعض أمورهم الآخر مثل التحسين والتقبيح الراجعين إلى نظام معاشهم الاجتماعي ربما يكون من جهة التعبد ببعض مقرراتهم من دون ان يرونه طريقا إلى الواقع . والظاهر أن اعتبار اليد عندهم يكون من هذا البعض اى يكون اعتبارها لحكمة تسهيل معاملاتهم واستقرار أركان اجتماعاتهم
وكيف كان الامارة لا تكون امارة الا بعد احراز اشتمالها على جهة الكشف عن الواقع وقد يقرب وجود هذه الجهة في قاعدة اليد بوجوه مختلفة .
الوجه الأول ان الملكية تستكشف من الاستيلاء الخارجي بمعنى انه إذا يوجد فرد من افراد الاستيلاء الخارجي تنتزع منه الملكية ظاهرا لان منشأ الانتزاع لا يكون بدون المنتزع عرفا كما أن المنتزع لا يكون بدون منشإ الانتزاع عقلا .
ويرد عليه ان الاستيلاء لا يكون منشأ لانتزاع خصوص الملكية لأنه ربما يكون الاستيلاء لجهات أخرى غير الملكية كالوكالة أو الوصاية أو الولاية أو