غيرها فان الاستيلاء يكون لازما اعما للملكية ولا يكون لازما مساويا لها حتى يكشف منه خصوص الملكية .
الوجه الثاني ما قاله الشيخ وهو ان ما بأيدي الناس يكون في الغالب غير عدوانية وقل ما يكون منه عدوانية ولا ريب في ان هذا الغالب كاشف عن وجود الملكية فيتمسك به في الموارد المشكوكة ما لم يثبت كونها عدوانية .
ويرد عليه أيضا ان غلبة كون أيديهم غير عدوانية لا تكشف عن وجود الملكية بل انما تكشف عن صحة استيلائهم الأعم من الملكية . وبعبارة أخرى الغلبة المزبورة انما تكشف عن الملك بضم الميم الملائم مع كل واحد من انحاء الاستيلاء ولا يكشف عن الملك بكسر الميم المخصوص بالملكية .
الوجه الثالث انه تكون ملازمة طبعية بين الاستيلاء والملكية ولا ريب في ان وجود اللازم يدل على وجود الملزوم كما أن وجود الملزوم يدل على وجود اللازم ولذا يستكشف من الاستيلاء الملكية التي تكون لازمة له ظاهرا وملزومة له واقعا فافهم .
ويرد عليه أيضا ما يرد على الوجه الأول والثاني .
وقد استدل أيضا لجهة كشف اليد عن الملكية المستلزم لكونها امارة بالروايات والاجماع وبناء العقلاء ولكن لا يتم شئ منهما أيضا .
اما الروايات فمنها رواية حفص بن غياث المروية في الكتب الثلاثة عن أبي عبد اللّه ع قال له رجل إذا رايت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان اشهد أنه له ؟
قال ع نعم قال الرجل اشهد أنه في يده ولا اشهد أنه له فلعله لغيره فقال أبو عبد اللّه ع أفيحل الشراء منه قال نعم فقل أبو عبد اللّه ع فلعله لغيره فمن ابن جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثم قال أبو عبد اللّه ع لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين
تحرير الأصول — صفحة 225
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٢٥