تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
استصحابه بل يحكم ببقائه بملاحظة اصالة اطلاقه وبالجملة جهة النسخ تكون كجهة النقية في انه يدفع الشك عنها باصالة الجهة اى بصدور الحكم لبيان الواقع الثابت في كل زمان . هذا إذا كان الشك في بقاء حكم من الاحكام السابقة من ناحية احتمال نسخه بعد الفراغ عن اطلاقه الزماني واما إذا كان الشك فيه من ناحية احتمال عدم ثبوت اطلاقه الزماني من الأول كما إذا نشك في انه هل كان الحكم من الأول مطلقا بحيث يشمل جميع الأزمان أو كان من الأول مقيدا بحيث يختص بزمان معين ينتهى امده اليه نظير الشك في المقتضى فهذا الشك يكون على قسمين : الأول ان يكون الحكم الذي نشك فيه بهذا الشك بنحو القضية الحقيقية المصطلحة التي تشمل بطبعها جميع الافراد الموجودين في الشريعة السابقة وكذا الموجودين بعدها ولكن على تقدير وجودهم قبلها فحينئذ يكون استصحاب بقاء الحكم بالنسبة إليهم بعد وجودهم من موارد الاستصحاب التعليقي فان قلنا بصحته فهو وإلّا فيشكل استصحابه فتأمل . الثاني ان يكون بنحو القضية الخارجية المصطلحة التي تختص بالموجودين في زمان الخطاب ظاهرا ففي هذه الصورة يشكل الاستصحاب حتى بالنحو التعليقي لأن المفروض ان الدليل قاصر عن ثبوت الحكم في حق الغير الموجودين من الأول . واما الاشكال الثاني فينضح فساده بان العلم الاجمالي المزبور ينحل بما نرى من الاحكام المنسوخة من الشرائع السابقة التي نظن لو لم نقطع بأنه ينطبق عليها ولذا يصير غيرها من مصاديق الشبهة البدوية التي يجرى فيها الاستصحاب بلا اشكال .