تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
يتحقق الشك بالنسبة إلى بقاء المصلحة في نظره مثلا ولكن لا ينفع اجراء استصحاب معه لأنه لا يكون من الأحكام الشرعية المستتبعة للعمل فتأمل فتحصل من جميع ذلك أنه لا يصح اجراء الاستصحاب عند الشك في بقاء النبوة أو الولاية بوجه من الوجوه ولو مع تسلم صحة اجرائه بالنسبة إلى غيرها من الاعتقادات ولكن قد أشكل بعض العلماء النصرانيين على نبوة نبينا ص بان دين عيسى كان حقا في الزمان السابق قطعا فان شككنا في بقاء حقانيته في الزمان الحاضر فلا بد من أن نحكم ببقائه بمقتضى استصحابه وهذا الاشكال لا يدفع بما أجاب به السيد القزويني من انا نكون على اليقين بحقانية دين عيسى الذي اخبر به نبينا ص ونبينا ص كما اخبر عن حقانية دينه كك اخبر عن نسخ دينه ولا ريب في انه يجب علينا ان نأخذ بجميع ما قاله تهينا ص بعد التصديق بنبوته . فان جوابه وان كان نظير ما قاله الامام الثامن للعالم النصراني الموجود في زمانه إلّا انه أيضا يكون جوابا اقناعيا ولا يكون جوابا حقيقيا لأنه يمكن ان يورد عليه بان نبوة عيسى لا تكون مقيدة باخبار نبينا عنه بل تكون مطلقة من جهته كما أن اخبار نبينا عنه لا يكون مقيدا له بل يكون كاشفا عنه وإذا صار نبوته مطلقة وشك في بقائها فلا ريب في جريان الاستصحاب فيها ظاهرا وبالجملة التمسك بالجزء الثاني من اخبار نبينا وهو نسخ دين عيسى وان ينفع لنا إلّا انه لا ينفع لرد الاستصحاب الذي يتمسك به الكتابي . فالحق في الجواب ان يقال إن الاستصحاب الذي يتمسك به الكتابي ان كان بالنسبة الينا فهو غير معقول لأنه انما يجرى مع الشك ولا يكون للمسلم بوصف كونه مسلما شك في حقانية دين نبينا ص ونسخ دين عيسى ص وإلّا لا يكون مسلما أصلا . وان كان بالنسبة اليه وأمثاله فإن كان تمسكه بالاستصحاب