تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ذا حكم شرعي الثاني ان ينتهى العمل به إلى اثر عملي الثالث ان يكون ترتب الحكم على موضوعه بحكم الشرع لا بحكم العرف أو العقل والدليل على ذلك كله هو ان دليل الاستصحاب كقوله لا تنقض اليقين بالشك ينظر إلى القضايا الشرعية ويوسعها بالأعم من الواقعي والتعبدي ولا ريب في ان هذا منوط بثبوت قضية شرعية قبلا وإلّا فلا يكون لدليل الاستصحاب موضوع في الحقيقة ولا فرق في هذا كله بين ان يكون مفاد الاستصحاب الجرى العلمي بمعنى عامل معه معاملة اليقين أو المتيقن وبين ان يكون مفاده جعل المماثل كما قال به الآخوند إذ على كل حال لا بد من أن يكون هناك قضية شرعية حتى نشك في بقائها فنستصحبها لجعل مثلها أو للعمل على وفقها وبالجملة دليل الاستصحاب منصرف إلى الموارد التي ثبتت فيها قضية شرعية يترتب على موضوعها اثر عملي بحكم الشارع ومن هنا تعرف وجه الفرق بين صحة استصحاب بقاء العدالة لترتب اثر جواز الاقتداء به وعدم صحة استصحاب بقاء رأى المجتهد لترتب اثر وجوب اتباعه وذلك لأنه ورد من الشارع خطاب بالنسبة إلى الاقتداء بالعادل مثلا ولذا يوسع دليل الاستصحاب ولو ظاهرا هذا الحكم الذي رتبه الشارع على موضوع العادل واقعا ولكن لم يرد منه خطاب بالنسبة إلى الاخذ برأي المجتهد إذ الاخذ برأي المجتهد لا يكون بحكم الشارع بل يكون بحكم العقل حتى أنه لو فرض صدور خطاب من الشارع بالنسبة اليه فهو يكون ارشادا إلى حكم العقل ولذا لا يعمه دليل الاستصحاب الذي ينظر إلى حكم الشارع وكك الكلام في ساير الأحكام الشرعية والعقلية

التنبيه السابع في انه لا فرق بين احكام هذه الشريعة وبين احكام الشرائع السابقة

من
تحرير الأصول — صفحة 134 | الميرزا هاشم الآملي