الذي كان قبل الذبح مقطوعا ولو بالعدم الأزلي . تقريب الاشكال هو ان العدم الأزلي الذي نريد ان نستصحبه لم يكن له اثر عملي حين كونه عدما أزليا فكيف يترتب الأثر العملي على استصحابه مع أن الاستصحاب يكون بمعنى ابقاء ما كان على ما كان .
ويظهر دفعه بان هذه المعنى لا تكون مذكورة في أدلة الاستصحاب بل تكون متلقاة أو متوهمة من ظواهرها وإلّا فلا يكون فرق واقعا بين ان يكون الأثر الشرعي المترتب عليه في ظرف اليقين السابق أو في ظرف الشك اللاحق فعدم التذكية الذي كان مقطوعا قبل الذبح وان لم يترتب عليه اثر شرعي في هذا الظرف إلّا انه يكفى ترتبه عليه بعد استصحابه ولا يكون اشكال في ترتبه عليه بعد استصحابه من جهة عدم ترتبه عليه قبله لعدم وجود شاهد يشهد على لزوم ترتبه عليه قبله لا في الروايات ولا في ساير الأدلة نعم يمكن ان يكون فيه اشكال من جهة المثبتية بدعوى ان استصحاب عدم تذكيته قبلا لا يثبت أنه يكون غير مذكى بعدا ولكنه أجنبي عما نحن بصدده في هذا التنبيه وقد أشرنا اليه في أواخر التنبيه الثالث وقد يقرب الاشكال بوجوه آخر أيضا وهو ان العدم الأزلي وما يتخيل له من الأثر لا يكون مجعولا أصلا حتى ينفع استصحابه
ولكنه أيضا مندفع بأنه يكفى في ترتب الأثر على الاستصحاب ان يكون ذو الأثر وضعه أو رفعه بيد الشارع وحيث إنه كان ممكنا للشارع ان يرفع العدم الأزلي واثره بجعل احكام خاصة في قباله ومع ذلك لم يرفعه بل أبقاه بحاله فيكون هو كالوجود الذي وضعه الشارع في ترتب الأثر عليه
التنبيه السادس انه يعتبر في الاستصحاب أمور ثلاثة
الأول ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا