حكم الشرع مناف لما قلتموه آنفا في ضمن الايراد على الآخوند من أن حكم العقل بغائية الغليان للطهارة المنجزة يكون لازما لحكم الشرع بان العصير العنبي إذا غلا ينجس ولذا لا يكفى استصحاب النجاسة المعلقة لاثبات ارتفاع الطهارة المغياة التي يستفيدها العقل من حكم الشرع
قلت إن حكم العقل هناك يكون بمناط المضادة بين الحكم بالنجاسة المعلقة والحكم ببقاء الطهارة المنجزة ولا يكون بملاحظة نفس الحكم بالنجاسة المعلقة ولكنه هنا لا يكون بهذا المناط بل يكون بملاحظة نفس الحكم باكرام العالم وفي الحقيقة حكم العقل هناك يكون حكما تبعيا بل تبينيا ولكنه هنا لا يشبه بالتبعية بل يشبه بالأصلية فافهم
التنبيه الخامس انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون لمجراه اثر عملي في ظرف بقائه
سواء كان له اثر عملي في ظرف حدوثه أيضا أو لم يكن وذلك لان الدليل الأصلي لحجية الاستصحاب عبارة عن الروايات كقوله ع لا تنقض اليقين بالشك وحيث إنه لا يكون بمعنى حرمه نقض اليقين من جهة نفسه لأنه يكون منقوضا مع عروض الشك عليه قهرا فلا محالة يكون بمعنى حرمة نقض اليقين من جهة آثاره وآثار متعلقه ولكن هذه الآثار لا تشمل الآثار السابقة على الشك الفعلي لأنها خارجة عن مصبه بل تشمل خصوص الآثار المقارنة معه أو اللاحقة عليه لأنها هي التي تعرض من زمان الشك الفعلي الذي يحرم نقض اليقين السابق به وهذا يكون بمعنى ترتيب الآثار العملية في ظرف البقاء في الحقيقة .
وبهذه الملاحظة يرتفع الاشكال عن الاستصحاب الجاري في الاعدام الأزلية سواء كان بالنسبة إلى الحكم أو كان بالنسبة إلى الموضوع كاستصحاب عدم التذكية