تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأمّا إن كان تركه موجبا لوجوب القضاء أو كان ذلك مشكوكا فيه ، ففي دلالة رفع النسيان في الحديث على عدم وجوب القضاء إشكال . والأقوى عدم شموله ؛ لأنّه متوقف على دلالته على جعل الترك والعدم كالوجود ، وهو متوقف على صحة تعلق الرفع بالعدم وهو غير معقول ، لأنّ العدم ليس شيئا حتى يرفع ، فلا يتعلق الرفع إلّا بالأمر الموجود دون المعدوم ، فالعدم لا يكون رافعا ولا مرفوعا ولا يؤثر ولا يتأثر ولا يحصل ولا يحصل . لا يقال : إنّ معنى رفع العدم تشريعا - بهذه القرينة العقلية - رفع حكمه الشرعي . فإنّه يقال : ليس العدم موضوعا لحكم حتى يصح رفعه بلسان رفع موضوعه ، وثبوت القضاء مترتب على فوت الوجود . هذا مضافا إلى أنّه لو قلنا بشمول حديث الرفع لأمثال هذا المورد ، فلا يشمل قضاء الصلاة لخروجه عن تحته بما ورد بالخصوص على وجوب قضاء الصلاة إذا فاتت بالنسيان والنوم وغيرهما ، هذا . وربما يقال لوجه منع شمول الحديث لما إذا كان الترك موجبا للقضاء : إنّ معنى رفع النسيان والخطأ وتنزيلهما منزلة العدم هو : أنّ الفعل الصادر على أحد الوجهين يكون كأن لم يصدر على هذا الوجه . وهذا المعنى بظاهره فاسد ، لاستلزامه ترتيب آثار العمد على الفعل الصادر عن الخطأ والنسيان . وذلك ينافي الامتنان والتوسعة ، فلا بد وأن يكون المراد من رفع الخطأ والنسيان رفع الفعل الصادر عن الخطأ أو
بيان الأصول — صفحة 63 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني