الضمني كما ذكرناه في مبحث مقدمة الواجب ، فإنّ الجزء ليس واجبا بالوجوب الغيري ولا النفسي ، ولكنه واجب بالوجوب الضمني . وعلى هذا لا مانع من رفع جزئية الجزء المنسي وجوبه برفعه . ولا فرق في كون المرفوع جزء المأمور به أو كله ، فيرفع بالأوّل بعض الحكم ، وبالثاني كله . وإذا رفع بعض الحكم المتعلق بهذا الجزء يكون تمام المأمور به سائر الأجزاء فتبقى تحت الأمر .
وأظن أنّ هذا مراد شيخنا الأستاذ قدس سره في الكفاية من كون حديث الرفع قاضيا برفع الجزئية ؛ فإنّ منشأ انتزاع الجزئية هو بعض الحكم المتعلق بهذا الجزء ، وبعد رفع بعض الحكم برفع الجزء المنسي ترتفع جزئيته .
ولا يرد عليه : أنّ جزئية الجزء ليست منسية حتى ترتفع بحديث الرفع بخلاف جزئية ما شك في جزئيته ، فإنّ المجهول هو جزئية ذلك الشيء فترتفع .
فإنّ جزئية الجزء وإن لم تكن مرفوعة ابتداء إلّا أنّها مرفوعة برفع منشأ انتزاعها وهو بعض الحكم المتعلق بهذا الجزء المنسي . وهكذا الكلام في جزئية ما شك في جزئيته ، فإنّ الرفع لا يتعلق بالجزئية لعدم كونها قابلة للرفع ابتداء بل هو متعلق ببعض الحكم المشكوك تعلقه بهذا الجزء الذي هو منشأ لانتزاع جزئيته ، كما لا يخفى « 1 » .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 235 ، سطر 4 . 12 .