النسيان كشرب الخمر ( والعياذ باللّه ) ، يعني جعل الفعل كالعدم وكأنّه لم يصدر من هذا الشخص .
فيوافق مفاده مفاد رفع ما استكرهوا عليه وما اضطروا إليه وما لا يطيقونه ، فإنّ المرفوع في هذه الثلاثة هو الفعل الذي وقع عن الإكراه والاضطرار .
ثم إنّ الأحكام وضعية كانت أو تكليفية إمّا أن تكون مترتبة على الفعل بلحاظ صرف الوجود أو بلحاظ مطلق الوجود ، فإن كانت مترتبة عليه بلحاظ مطلق الوجود كشرب الخمر ، فلا ريب في سقوط الحكم بمجرد النسيان أو الخطأ كما أنّه باق على تنجزه بالنسبة إلى سائر أفراده .
وأمّا إن كانت مترتبة عليه بلحاظ صرف الوجود ، ففي شمول حديث الرفع له إشكال ، فإنّ المنسي ليس محكوما بحكم حتى يرفع ويكون المراد من رفعه رفع حكمه ، بل المتعلق للوجوب صرف الوجود وفرد الكلي وهو لم يصر منسيّا ، وليس المنسي شيئا حتى يكون محكوما بحكم ويكون المراد من رفعه رفع حكمه .
وحاصل ما ذكر : أنّ الأحكام الوجوبية حيث تكون مترتبة على موضوعاتها بلسان صرف الوجود ، فلا ترفع بنسيانها فيما إذا لم يكن النسيان مستوعبا لتمام الوقت ، وكذلك إن لم يكن مستوعبا لتمامه لأنّ المنسي ليس محكوما بحكم حتى يراد برفعه رفعه . فيختص رفع
بيان الأصول — صفحة 64
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٤