إليه لدفعه إلى غريمه ، ففي مثل هذا رفع الاضطرار مخالف للامتنان .
بخلاف ما إذا اضطر إلى السبب ، كالبيع مثلا ، فإنّه يكون رفعه موافقا للامتنان . والمراد بما اضطر إليه هو القسم الثاني ، لا الأوّل .
هنا فروع
الفرع الأوّل : الفرق بين فقرات الحديث
لا يخفى عليك الفرق بين الخطأ والنسيان ، وبين ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه من جهة وجود الموصول في الأخيرين وعدمه في الأوّلين ، فيشمل رفع الخطأ والنسيان الأحكام الوجوبية والتحريمية . إلّا أنّ النسيان في طرف الفعل الواجب علة لتركه ، لكون الفعل الاختياري متوقفا على التصور والتصديق والعزم والإرادة والاختيار فنسيانه علة لتركه ؛ وفي طرف الحرام والترك لا يكون متعلق النسيان الفعل ، مثل شرب الخمر ، ولا يكون مستنده نسيان الفعل بل يكون مستندا إلى نسيان الحكم الكلي أو الجزئي أو سبب الحكم .
الفرع الأوّل : رفع النسيان لا ينفي وجوب القضاء
إذا نسي واجبا ليس له قضاء ولا يترتب على تركه - شرعا - أمر آخر كالكفارة ، فلا يشمله حديث الرفع ، لما قلنا من أنّ المستفاد منه الرفع التشريعي ولا يدل على رفع المؤاخذة ، لأنّها وعدمها من الأمور التكوينية .