تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
رفع المذكورات بلحاظ رفع المؤاخذة عنها أيضا يكون ظاهرا في الإخبار عن الرفع التكويني لا الإنشاء والتشريع . فإن قلت : إنّ ما ينبغي أن يكون مرفوعا من قبل الشارع وإن كان هو الحكم الشرعي ، إلّا أنّ لازم رفع رفع المؤاخذة ، فأخبر عن وجود الملزوم بوجود اللازم ، فلا ينافي استفادة الرفع التشريعي من الحديث الشريف كون المراد من رفع المذكورات رفع المؤاخذة عنها . قلت : هذا لا يستقيم ؛ لأنّه إذا كان الغرض والمراد الأصلي الإخبار عن وجود الملزوم فكيف يكون المراد وجود اللازم ؟ ! ولما ذا لم يخبر عنه بلا واسطة اللازم . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ الكلام جرى مجازا ، فأريد الملزوم بالإخبار عن وجود اللازم . وفيه : منع الظهور ، كما لا يخفى . هذا مضافا إلى أنّ إسناد الرفع إلى هذه المذكورات ، كما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » ، بلحاظ رفع المؤاخذة لا يستقيم بالنسبة إلى جميعها ؛ فإنّ رفع المؤاخذة بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة ( الحسد والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق ) يصح بلحاظ رفع كل واحد منها في عالم التشريع وفرضها كأن لم تكن ، فلا يتعلق بها حكم يكون العبد مأخوذا بمخالفته ، وقد كان فيها اقتضاء جعل الحكم والمؤاخذة عليه .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 195 و 196 .
بيان الأصول — صفحة 59 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني