تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ومطاردة بين العلمين ، واستقلال العقل بتنجز التكليف المعلوم بالإجمال بسبب العلم الإجمالي ، وعدم موجب لانحلال ذلك العلم ؛ ومن انطباق التكليف المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل ، وعدم موجب لوجوب الاجتناب عن الطرف الآخر بعد الانطباق ، فيتعين الاجتناب عن المعلوم بالتفصيل ويصير الطرف الآخر مشكوكا . وربما يقال - بالنظر إلى الوجه المذكور في عدم انحلال العلم الإجمالي في هذه الصورة - بعدم انحلاله في الصورة الثانية أيضا . فما يكون الانحلال بالنسبة إليه مسلما هو الصورة الأولى . ولا فرق فيما ذكرنا بين تقدم العلم الإجمالي على التفصيلي وعدمه ؛ وبين تقدم حدوث المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل وعدمه . هذا كله إذا كانت الحجة على التكليف علما وقطعا . وأمّا إذا كانت الحجة غيره من المنجزات ، فعلى القول في باب الأمارات بالموضوعية والسببية ، لا معنى للانحلال أصلا في جميع الصور حتى في الصورة الأولى . وأمّا على القول بالطريقية ووجوب الجري على وفق الطريق ، وهكذا على القول بجعل المنجزية والحجية ينحل في الصورة الأولى حكما ؛ فإنّ معنى قيام الأمارة على كون هذا الإناء المعين إناء زيد كون ذلك إناؤه دون الآخر ، ومقتضى ذلك سقوط العلم الإجمالي - بوجوب الاجتناب عن الإناء النجس المردد بين كونه إناء زيد وإناء عمرو - عن رتبة تنجيز التكليف إذا كان في الطرف الآخر . وأمّا في سائر الصور ، فعلى القول بالانحلال الحقيقي فيها ينحل حكما أيضا ، وعلى القول بعدم
بيان الأصول — صفحة 49 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني