مع العلم الإجمالي غير التردد الذي كان أحد مقوميه . ولذا لو لم يكن مع العلم الإجمالي هذا الشك ، كما إذا علم غصبية أحد الإنائين ولم يحتمل غصبية الآخر منهما ثم علم تفصيلا غصبية أحدهما ، ينحل العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي من غير أن يكون في البين شك بدوي .
فتارة : ينحل العلم الإجمالي إلى التفصيلي من دون أن يكون معه شك بدوي ، وتارة : يكون معه ذلك . فالمراد من الشك البدوي الشك غير المقارن للعلم الاجمالي .
وليعلم : أنّ العلم الإجمالي لا ينحل إلى التفصيلي إلّا في مورد كان تقدم العلم التفصيلي مانعا عن حدوث العلم الإجمالي حتى يكون حدوثه متأخرا عنه مانعا عن بقائه ، فإذا علمنا بغصبية أحد الشيئين ثم علمنا تفصيلا غصبية أحدهما المعين ينحل العلم الإجمالي . وأمّا إذا علمنا بغصبية أحد الكبشين ثم علمنا تفصيلا بكون واحد منهما جلّالا لا ينحل علمنا الإجمالي . وهذا كله واضح والتعرض له إنّما هو لاحتمال خفائه عن بعض . وبعد ذلك نقول :
إنّ العلم الإجمالي تارة : يتعلق بغصبية إناء زيد من الإنائين المعلوم كون واحد منهما ملكا لعمرو والآخر لزيد ، ويتعلق العلم التفصيلي بأنّ هذا الواحد المعين هو إناء زيد ، ففي هذه الصورة ينحل العلم الإجمالي بغصبية ما هو منهما إناء زيد بالعلم التفصيلي بما هو إناء زيد ، وأما الشك البدوي بالنسبة إلى غصبية إناء عمرو فهو باق على حاله إذا احتملنا غصبيته مع العلم بغصبية إناء في البين إلى العلم التفصيلي والشك البدوي
بيان الأصول — صفحة 46
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٦