بالنسبة إلى إناء عمرو لو احتمل غصبيته .
وتارة : يتعلق بغصبية أحدهما ، ويتعلق العلم التفصيلي بكون أحدهما المعين - كإناء زيد - غصبا ، وفي هذه الصورة أيضا ينحل العلم الإجمالي وإن كان انحلاله في الصورة الأولى أوضح .
وثالثة : يتعلق بعنوان ويتعلق التفصيلي بعنوان آخر ، كما إذا تعلق العلم الإجمالي بكون خمسة شياه من قطيع غنم مغصوبة وعلم تفصيلا بكون خمسة منها شربت من لبن الخنزيرة حتى اشتد عظمها ، فهل ينحل العلم الإجمالي في هذه الصورة أيضا أو لا ؟
يمكن أن يقال بأنّ ما يجب أن يكون العبد بصدده هو الاجتناب عن الحرام ومبغوض المولى وتحصيل الأمن من عقوبته من غير فرق بين أن يكون مندرجا تحت عنوان الغصب أو غيره ، فبعد هذا العلم التفصيلي يعلم تفصيلا بوجوب اجتنابه عن هذا الحرام المعين ويشك في حرمة غيره ، وهذا معنى انحلال العلم الإجمالي إلى التفصيلي .
ولكن الأقوى عدم الانحلال في هذه الصورة إذ لا تمانع بين العلمين ، لقيام الحجة على تكليفين أحدهما : وجوب الاجتناب عن الغنم المغصوبة المرددة في البين مثلا ، والآخر : وجوب الاجتناب عن الغنم الجلّالة مثلا ، ولا انحلال هنا لبقاء العلم الإجمالي بغصبية أحد الغنمين مع العلم التفصيلي بكون أحدهما المعين جلّالا . فكل من العلمين مؤثر في تنجز خطاب خاص وحجة على تكليف المولى ولا تمانع بينهما ، فلو أكل من لحم الغنم المعين المعلوم كونه جلّالا واتفق كونه هو
بيان الأصول — صفحة 47
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧