تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
حرمة شرب التتن ليست من الشبهات الحكمية بل شبهة موضوعية ، فإنّ شرب التنباك لم يكن في زمن النبي والأئمة ( عليهم السّلام ) متداولا حتى يرد فيه بخصوصه حكم ويكون الشك فيه داخلا في الشك في الحكم ، بل لو شك فيه فلا يكون منشأ الشك إلّا كونه واقعا تحت بعض العناوين المحرمة مثل : « الخبائث » « 1 » أم لا ، فيكون بهذا الاعتبار من الشبهات الموضوعية ، ولا ارتباط له بالشبهات الحكمية . هذا تمام الكلام في استدلالهم بالأخبار .

الأمر الرابع : وجوب الاحتياط للعلم الإجمالي

من الأمور التي قيل بكون كل واحد منها واردا على حكم العقل بعدم تنجز التكليف المحتمل بعد الفحص وعدم الظفر به بمجرد الاحتمال ، هو : العلم الإجمالي بوجود محرمات كثيرة في الشريعة ، ومقتضاه وجوب الاحتياط في الموارد المشتبهة . وفيه : مضافا إلى كون ذلك منقوضا بالشبهات الوجوبية ، لعدم وجه لاختصاص العلم الإجمالي بالتكاليف التحريمية ، أنّنا ننكر هذا العلم الإجمالي الوسيع المتعلق بوجود التكاليف الوجوبية والتحريمية فيما بين مؤديات الطرق والأمارات ، وفيما ليس بين مؤديات الطرق ممّا ليس إليه طريق ؛ فإنّ من كان عالما ببعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم وتبليغه أحكام اللّه
هامش
( 1 ) . في قوله تعالى :وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَالأعراف ( 7 ) : 157 .