أنّ رأي المجتهد يكون من مقومات هذا الحكم فيزول بزواله والفرض أنّه عند العرف يزول الرأي به بموت المجتهد .
وبعبارة أخرى إذا كان الرأي من أسباب عروض حكم حرمة العصير عليه يكون تبدل رأي المجتهد أو زوال رأيه بالموت من ارتفاع الحكم عن موضوعه ، فإذا شكنا فيه نحكم ببقائه بالاستصحاب ، بخلاف ما إذا كان من مقومات الموضوع ، فإنّه بزوال الرأي بالموت ينتفي الحكم أيضا لانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه . وفي المقام ولو لم نقل بكون الرأي من مقومات الحكم إلّا أنّه لا يمكن ردّ احتماله ، كاحتمال كونه من أسباب عروضه ، فلا يصح استصحاب الحكم لاعتبار إحراز بقاء الموضوع ، أي نجاسة الخمر أو حرمة العصير ، مع أنّه مشكوك البقاء .
فتلخص من ذلك كله : أنّ احتمال عدم كون الأحكام التقليدية حكما لموضوعاتها بقول مطلق ، واحتمال كونها باقيا ببقاء رأي المجتهد يكفي في عدم صحة إجراء استصحاب الحكم بعد زوال رأي المجتهد بالموت ، فتدبر .
ويمكن أن يقال : إنّ الظاهر كون رأي المجتهد من أسباب عروض الحكم لا من القيود المقومة له واحتمال كونه من القيود خلاف الظاهر .
بيان الأصول — صفحة 390
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٠