يمكن أن يكون حجة من باب الطريقية في حياته يمكن جعله حجة من باب الطريقية بعد موته ، فإذا شككنا في بقاء حجيته نستصحبها .
فإن قلت : انّ ما هو الموضوع للحجية هو الرأي الذي ينتفي بموته عند العرف وهو الذي تعلق به اليقين وهو مقطوع الزوال ليس مشكوك البقاء .
قلت : عند العرف لا يزول رأي الشخص بموته ، بل يبقى بعده بوجوده الذهني في الأذهان والكتبي في الكتب ، فلا يعتبره العرف كلا رأي وكما لم يكن قبل إبدائه ، فهو طريق إلى الواقع بعد موت صاحبه كما كان قبله ، وهو مثل الأعلام والعلامات المنصوبة لهداية الناس في الطرق والشوارع لا فرق في طريقيته بين حيات ناصبها وموته .
وثانيا : نقول بأنّ هذا يتم على القول بأنّ المجعول بالأمارات الحكم التكليفي المولوي الطريقي ، فيستصحب الحكم التقليدي الطريقي المولوي مثل الحكم بنجاسة الخمر . وبعبارة أخرى : رأي المجتهد بنجاسة الخمر من أسباب عروض حكم النجاسة عليه لا من مقوماته التي يدور بقائها الحكم وعدمها ، مدار بقائه وعدمه وإن شئت فقل : إنّه من الحيثيات التعليلية لا التقييدية ، فإذا ثبت الحكم بنجاسته يستصحب بعد زوال رأيه المفروض زواله عند العرف لا في الواقع .
وقد أورد على ذلك بأنّ المعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع ، فإذا ثبت كون رأي المجتهد بنجاسة الخمر من أسباب عروض الحكم عليه يجري الاستصحاب المذكور ، ولكن من المحتمل بل المقطوع به
بيان الأصول — صفحة 389
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٩