بوجود المعارضات من أوّل الفقه إلى آخره وهو مبتلى بالاجتهاد والاستنباط والافتاء من أوّله إلى آخره وبين المقلد الذي لا يعلم إجمالا بمخالفة فتوى الأعلم مع غيره ، سيما إذا كان عاملا بالاحتياط في مظان اختلاف الفتاوى . ومع ذلك لا يترك الاحتياط بالفحص .
هذا كله فيما إذا كانوا مختلفين في الفضل وشك في اختلافهم في الرأي .
وإذا كانوا مختلفين في الرأي وشك في اختلافهم في الفضل ، فهل يجب الفحص عن مرتبة كل منهم بالنسبة إلى غيره أولا ؟ هناك صور :
الأولى : أن يحتمل أعلمية أحدهم عن غيره واحتمل مساواة الغير معه ، ولا يحتمل أفضليته عنه .
ففي هذه الصورة لا يجب الفحص ويجزي تقليد محتمل الأعلمية دون غيره ، لدوران الأمر بين التعيين والتخيير على القول بوجوب تقليد الأعلم /
والفرق بين هذه الصورة وصورة العلم بالاختلاف في الفضل وعدم العلم بالخلاف في الرأي : أنّ في صورة عدم العلم بالخلاف في الرأي لا يعلم بوجود المزاحم للفتوى فلا يجب الفحص ويجزي العمل بفتوى المفضول ، وفي صورة العلم بالخلاف عالم بوجود ما يزاحم الحجية فلا بد إمّا من الفحص أو العمل بالاحتياط .
الصورة الثانية : أن يكون عالما باختلافهم مع العلم الإجمالي بكون أحدهما أعلم ، لكن يشك في أنّه زيد أو عمرو . وهذا من دوران
بيان الأصول — صفحة 393
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٣