تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
بوجود المعارضات من أوّل الفقه إلى آخره وهو مبتلى بالاجتهاد والاستنباط والافتاء من أوّله إلى آخره وبين المقلد الذي لا يعلم إجمالا بمخالفة فتوى الأعلم مع غيره ، سيما إذا كان عاملا بالاحتياط في مظان اختلاف الفتاوى . ومع ذلك لا يترك الاحتياط بالفحص . هذا كله فيما إذا كانوا مختلفين في الفضل وشك في اختلافهم في الرأي . وإذا كانوا مختلفين في الرأي وشك في اختلافهم في الفضل ، فهل يجب الفحص عن مرتبة كل منهم بالنسبة إلى غيره أولا ؟ هناك صور : الأولى : أن يحتمل أعلمية أحدهم عن غيره واحتمل مساواة الغير معه ، ولا يحتمل أفضليته عنه . ففي هذه الصورة لا يجب الفحص ويجزي تقليد محتمل الأعلمية دون غيره ، لدوران الأمر بين التعيين والتخيير على القول بوجوب تقليد الأعلم / والفرق بين هذه الصورة وصورة العلم بالاختلاف في الفضل وعدم العلم بالخلاف في الرأي : أنّ في صورة عدم العلم بالخلاف في الرأي لا يعلم بوجود المزاحم للفتوى فلا يجب الفحص ويجزي العمل بفتوى المفضول ، وفي صورة العلم بالخلاف عالم بوجود ما يزاحم الحجية فلا بد إمّا من الفحص أو العمل بالاحتياط . الصورة الثانية : أن يكون عالما باختلافهم مع العلم الإجمالي بكون أحدهما أعلم ، لكن يشك في أنّه زيد أو عمرو . وهذا من دوران