تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وأمّا النقل ، فلا ريب في أنّه إن لم يشمل التقليد الابتدائي يشمل البقاء عليه بعد موت المجتهد ، فهل ترى أنّ الذي أخذ مثلا بآية النفر وبنى على ما أخذ ممّن تفقه في الدين لا يجوز له العمل به إن مات هو بعد الأخذ والعمل به ، بل وقبل العمل ؟ فإطلاق هذه الأدلة إن لم يشمل التقليد الابتدائي من الميت يشمل التقليد الاستمراري . فقولنا : « اسأل عن العالم واعمل برأيه » وإن لم يشمل العالم الميت والرجوع إلى كتابه إلّا أنّه يشمل بالاطلاق جواز استمرار العمل برأيه بعد موته . وأمّا الأصل ، فما هو المشترك للتقليد الابتدائي والاستمراري الاستدلال بما ما مرّ في تقرير الأصل للتقليد الابتدائي ، فإنّه يشمل الاستمراري ، وقد مرّ الكلام فيه . وما هو المشترك بين التقليد الاستمراري والابتدائي ما إذا كان المقلد أدرك زمان المجتهد ، فيقال : إنّ هذا كان له الأخذ برأي فلان في حال حياته فيكون له ذلك حال موته ، والكلام فيه كما مرّ في سابقه . والقسم الثالث من تقرير الأصل يختص بالتقليد الاستمراري وهو : استصحاب الأحكام التي قلد الحي فيها ، مثل استصحاب وجوب السورة أو نجاسة الخمر . واستشكل فيه بأنّه على القول بحجية قول المجتهد من باب الطريقية ليس حكم سابقا حتى يستصحب ، وغاية ما هنا تنجز الواقع بقوله عند المصادفة ، وكونه معذورا عند المخالفة . وفيه أوّلا : أنّ قول المجتهد ، أي رأيه المحفوظ عنه بعد موته ، كما