تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وجملة منها راجعة إلى النهي عن القول بغير علم . وجملة أخرى واردة في الشبهات البدوية قبل الفحص . وبعضا منها واردة في الشبهات الموضوعية ، كما رواه عن الصدوق ( رضى اللّه عنه ) من أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) خطب ، فقال « إنّ اللّه حدّ حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تكلّفوها ، رحمة من اللّه لكم فاقبلوها » . ثم قال عليه السّلام : « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك . والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 1 » . وقد جعل صاحب الوسائل ذيلها رواية مستقلة وجعلها الرواية 27 من هذا الباب . وبعضا منها ليس خاليا عن الإبهام والإجمال ، كرواية رواها سلام بن المستنير عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) قال : قال جدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أيّها الناس ! حلالي حلال إلى يوم القيامة ، وحرامي حرام إلى يوم القيامة ، ألا وقد بينهما اللّه عزّ وجل في الكتاب ، وبينتهما لكم في سنتي وسيرتي ، وبينهما شبهات من الشيطان وبدع بعدي . من تركها صلح له أمر دينه وصلحت له مروته وعرضه ، ومن تلبس بها وقع فيها واتبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى . . . الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، ح 68 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، ح 52 .