البصري عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول فيه : « سل العلماء ما جهلت ، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس » « 1 » .
وما أرسله الشهيد في الذكرى أيضا وحكي عن الفريقين ، قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 2 » .
وما أرسله أيضا عن الصادق ( عليه السّلام ) : « لك أن تنظر الحزم ، وتأخذ بالحائطة لدينك » « 3 » .
وما أرسله الشهيد ( قدّس سرّه ) أيضا عنهم عليهم السّلام : « ليس بناكب عن الصراط ، من سلك سبيل الاحتياط » « 4 » .
هذا مضافا إلى عدم دلالتها على وجوب الاحتياط .
أمّا رواية عنوان البصري ، فإنّه كان رجلا متقشفا من تلامذة مالك بن أنس ، وقد صرف مدة من عمره في المدينة لأخذ الفقه عن مالك ، ولم يكن يعرف الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بالإمامة . ولكنه أراد أن يزوره ليستفيد منه ، فلم يأذن له ، فدخل المسجد وصلى ودعى اللّه أن يرقق قلب جعفر بن محمد الصادق ( عليه السّلام ) عليه ، وبعد أن حصل الإذن تشرف بزيارته
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، ح 61 .
( 2 ) . المصدر نفسه ، ح 63 .
( 3 ) . المصدر نفسه ، ح 65 .
( 4 ) . لم يذكره في الوسائل ، وانظره في جامع أحاديث الشيعة 1 : 90 .