وبالجملة : فما يمكن أن يدعى ارتباطه بالمقام ودلالته على ما ذهب إليه الأخباريون هي الروايات التي التقطها الشيخ ( رضي اللّه عنه ) من هذه الروايات وجعلها طوائف « 1 » :
إحداها : ما يكون مفادها مفاد الآيات ، وتدل على حرمة القول والعمل بغير علم « 2 » . وقد مر الجواب « 3 » عنها عند ذكر الجواب عن استدلالهم بالآيات .
ثانيتها : الأخبار الدالة على التوقف . وقد ذكر منها اثنى عشر حديثا .
ثالثتها : أخبار الاحتياط . وذكر منها سبعة أحاديث .
رابعتها : أخبار التثليث .
ولا يخفى عليك : أنّ الطائفة الرابعة ترجع إلى الطائفة الثانية ، وليست طائفة مستقلة ؛ فإنّ اختلاف التعابير لا يوجب اختلاف المضمون وتكثير الأقسام .
فعلى هذا ، تجب الملاحظة والتأمل في طائفتين من الروايات ، إحداهما : أخبار الاحتياط . وثانيتهما : أخبار التوقف .
أمّا أخبار الاحتياط ، فأكثرها مراسيل لا يعتمد عليها ، مثل : ما روى في الوسائل عن خط الشهيد ( قدّس سرّه ) في حديث طويل عن عنوان
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 205 ، سطر 22 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 3 و 4 و 22 و 32 و 35 وغيرها .
( 3 ) . تقدم في الصفحة 254 و 255 .