إن كان الهلكة الأخروية فنقطع بعدمها . وإن كان المراد الهلكة الدنيوية ، فالمحرم هو الإلقاء في الهلكة المعلومة ، وأمّا ما لم يعلم وجود التهلكة فيه فالشبهة بالنسبة إليه موضوعية .
وأمّا الاستدلال بالآية الخامسة ففيه أوّلا : أنّ من الممكن أن يكون المراد ممّا تنازعوا فيه الشبهة الموضوعية ، فإنّه يجب فيه الرجوع إلى القضاة المنصوبين من جانب اللّه والرسول ، لا قضاة الجور ومن تولى أمر القضاء من جانب غير المنصوب من قبل اللّه تعالى وهو الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
وثانيا : لو سلمنا أنّ المراد منه هو الشبهة في الحكم ، فلا يستفاد منه إلّا وجوب التسليم لأمر اللّه تعالى وأمر الرسول . ولا منافاة في ذلك مع القول بالبراءة وعدم استحقاق العقاب على فعل محتمل الحرمة بعد الفحص عمّا صدر عن اللّه والرسول واليأس عن الظفر .
هذا مضافا إلى عدم الوجه في التفصيل بين الشبهة التحريمية الحكمية وغيرها .
هذا تمام الكلام في الآيات التي استدل بها الأخباريون .
الروايات التي استدل بها للاحتياط والجواب عنها
وأمّا الروايات : فقد جمعها بعضهم كصاحب الوسائل عليه الرحمة في كتاب القضاء « 1 » ، وهي وإن كانت تبلغ - قبل إسقاط ما تكرر منها وما
هامش
( 1 ) . الوسائل ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ( باب وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى . . . ) .