لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 1 » . وغيرهما من الآيات الكثيرة التي ربما تبلغ ستة عشر آية . بتقريب : أنّ الحكم بالجواز والترخيص في ما يحتمل حرمته قول بغير علم .
وجوابه يظهر ممّا أسلفناه « 2 » ، فإنّا لا نقول في محتمل الحرمة بالجواز الشرعي ، ولا ندعي ترخيص الشارع ارتكاب محتمل الحرمة حتى يقال بأنّكم تقولون على اللّه ما لا تعلمون ، بل نحن ندعي أنّ العقل مستقل بأنّ العبد لو احتمل التكليف بعد بذل جهده في سبيل الفحص عن الحكم ولم يطلع على ما يدل عليه من الأدلة ، فليس مستحقا للعذاب والعقاب لو ارتكب ما يحتمل حرمته أو ترك ما يحتمل وجوبه .
وليس معنى ذلك ترخيص الشارع ارتكاب محتمل الحرمة والحكم بالجواز الشرعي .
هذا مضافا إلى أنّ هذا الدليل ناهض على الأخباري ، فإنّ القول بوجوب الاحتياط ، والتفكيك بين الشبهة الوجوبية والتحريمية وبين الموضوعية والحكمية ، قول بغير علم .
ثانيتهما : ما تدل بظاهرها على وجوب الاحتياط والتورع والاتقاء ، كقوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 3 » . وقوله سبحانه :
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 2 ) . تقدم في الصفحة 243 .
( 3 ) . التغابن ( 64 ) : 16 .