اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 1 » . وقوله تعالى :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
« 2 » . وقوله عزّ شأنه :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 3 » . وقوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 4 » .
والجواب : أمّا عن الآيات الثلاثة الأول ، فبمنع كون التقوى والجهاد في اللّه حق جهاده إتيان العبادات الاختراعية وتحريم المحللات وأخذ طريق التضييق وادخال ما لم يعلم أنّه من الدين في الدين ولو كان بعنوان الاحتياط ، بل حقيقتهما عبارة عن كمال الاهتمام والمراقبة في فعل الواجبات وترك المحرمات وحضور العبد لذلك وقيامه بوظيفة العبودية . ولا دخالة لفعل محتمل الوجوب وترك محتمل الحرمة في ذلك . وليس ترك الأوّل وفعل الثاني مخالفا للتورع والتقوى ، وإلّا يجب أن يكون العالم بجميع الأحكام الممتثل لها غير حائز لصفة التقوى .
وأيضا لا ريب في أنّه لا يستفاد من هذه الآيات إيجابات مستقلة ، كسائر الأوامر والنواهي الراجعة إلى الموضوعات المختلفة ، وإلّا يلزم أن يكون الآتي بالصلاة آتيا بواجبين ، أحدهما : ما وجب بالأمر بنفس الصلاة ، وثانيهما : ما تعلق بعنوان الاتقاء .
فالمستفاد منها : أنّ المتكلم يكون في مقام تنبيه العباد وتذكيرهم
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 102 .
( 2 ) . الحج ( 22 ) : 78 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 195 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 59 .