الأفراد بأن يكون كل فرد من أفراد الإكرام مصداقا وفردا لها من غير أن يكون كل واحد من المصاديق ملحوظا مستقلا ولكنه يكون بحيث لو خالف المكلّف في بعض المصاديق ولم يأت به لا يسقط عنه وجوب الإتيان بسائرها ، وفي مثل هذا أيضا كما يكون إكرام كل فرد من أفراد العلماء مصداقا لطبيعة الإكرام السارية في جميع الأفراد بقوله : « أكرم العلماء » أو « أوفوا بالعقود » يكون كل فرد منه في كل حال من أحواله مصداقا للإكرام والوفاء .
فعلى هذا ، يمكن أن يقال : بورود الإشكال على الشيخ القائل بعدم جواز الرجوع إلى العام إذا كان الزمان ظرفا للعام ، وكذا على صاحب الكفاية القائل بالتفصيل المذكور ، فيجوز التمسك بإطلاق موضوع دليل العام .
اللّهم إلّا أن يقال : معنى كون الزمان ظرفا للعام أنّ مثل الوفاء في مثل « أوفوا بالعقود » يكون أمرا بسيطا في وعاء الزمان بحيث لو خولف في زمان من الأزمنة سقط الأمر به بالعصيان ، وفي مثله إذا خصص بزمان لا يمكن التمسك بالعام لوجوبه في سائر الأزمنة لقطع حكمه به ، فتأمّل .
هذا ، وقد أفاد السيد الأستاذ طاب اللّه مضجعه بعد بيان ما أفاد أستاذه صاحب الكفاية : ما يوافق حاصل ما ذكرناه من التمسك بالعام مطلقا ، وعدم جواز التمسك بالاستصحاب وإن كان الزمان ظرفا للعام بتقريب : أنّه لا شك في وجوب التمسك بالعام إذا كان كل زمان من
بيان الأصول — صفحة 258
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٨