الخارج في الأوّل الفرد ، وفي الثاني البعض أي بعض المجموع .
وهنا قسم ثالث ، وهو : ما إذا لم يكن مقيدا بالزمان أصلا لا على كون التقيد به مفرّدا ، أو مستمرا ، مثل قوله : « أكرم العلماء » . ففيه ان كان العام دالا على مطلوبية الإكرام في الجملة ولم يكن له إطلاق ، يكون مفاده في مثل « أكرم العلماء » إكرام كل فرد منهم في الجملة ، فإذا دل دليل الخاص على عدم مطلوبية إكرام زيد مثلا في يوم الجمعة لا يكون مانعا من التمسك بالعام لمطلوبية غيره في الجملة . ولا يكون معارضا للعام في أصل المطلوبية في الجملة ، بل يكون مبينا للدليل ورافعا لإجماله .
وإن كان له اطلاق بحسب الزمان ، فلا يخلو إمّا أن يستفاد من الإطلاق مطلوبية كل فرد منه على حدة بحيث يكون إكرام كل يوم فردا من العام فيكون إطلاقه راجعا إلى الأوّل يتمسك به في غير يوم الجمعة ، أو يستفاد منه المطلوبية على الدوام والاستمرار فيكون إطلاقه راجعا إلى الثاني ويعامل معه معاملة العام المجموعي ، كما قد عرفت .
فإن قلت : المستفاد من تقيد العام بالدوام اتصال مطلوبية الإكرام على الدوام ، فإذا انقطع الاتصال بالدليل لا يبقى مجال للتمسك بالعام فنحتاج إلى دليل آخر دال على مطلوبية الباقي من العام تحت الحكم بعنوان آخر .
قلت : مدلول العام المقيد بالدوام والاستمرار هو الاتصال والمتصل بالحمل الشائع لا الحقيقي وهو العام المجموعي ، وليس عنوان الاتصال
بيان الأصول — صفحة 260
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٠