على ذلك جواز التمسك ب « أوفوا بالعقود » « 1 » لو خصص بخيار المجلس أو خيار الحيوان ، دون الثاني فإنّه ينقطع به حكم العام « 2 » .
وعلى هذا الفرق بين ما اختاره الشيخ وصاحب الكفاية فيما إذا كان الزمان ظرفا في كل من العام والخاص صار مختار الشيخ عدم جواز التمسك بالعام مطلقا واستصحاب حكم المخصص ، ومختار صاحب الكفاية التفصيل بأن لا يجوز التمسك بالعام إذا ورد التخصيص في الأثناء دون ما إذا كان واردا في الابتداء . ولا يجري الاستصحاب إذا كان الزمان قيدا للخاص .
وربّما يورد عليهما بأنّ الزمان إذا لم يؤخذ مفرّدا في العام كقوله :
« أكرم العلماء » من غير تقييد بمثل قوله : « في كل زمان » أو « في كل يوم » فإكرام العلماء إمّا يكون عبرة لكل من أفراد إكرامهم على نحو العام الاستغراقي فيدل بالعموم على وجوب إكرام كل فرد من العلماء ، كما يدلّ بالإطلاق على وجوب كل فرد منهم حسب جميع حالاته الطارئة ، فإذا خرج فرد منه في حال من حالاته وشك في شمول دليله لسائر حالاته يتمسك بإطلاق العام للحكم عليه بالعام .
وبعبارة أخرى يتمسك بعموم العام للحكم على أفراد العام ، ولحالات الأفراد بإطلاق الإكرام .
وإمّا يكون الإكرام موضوعا للعام على نحو الطبيعة السارية في
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 342 .