مأخوذا في موضوعه ولا يستظهر ذلك من لفظ الدوام والاستمرار ، بل يمكن دعوى ظهوره في خلافه .
هذا ، ولا يخفى عليك : أنّ ما ذكر يكون فيما إذا كان الدوام قيدا للواجب .
وأمّا إذا كان قيدا للوجوب ، كما هو الظاهر من الكفاية فإنّه جعل الدوام قيدا للحكم ، ومعنى تقييده بالدوام أنّه لا ينسخ إلى الأبد وإن كان المطلوب من متعلقه إيجاد نفس الطبيعة الذي يحصل بوجود فرد منها .
فالحكم أيضا في غير مورد الخاص هو التمسك بالعام ، لدلالة العام على بقاء الحكم في غير مورد الخاص ، كما عرفت ذلك ، بالإضافة إلى كون الدوام والاستمرار قيدا للموضوع ، فتدبر وراجع التقريرات « 1 » لعلّك تستفيد منه ما هو أزيد ممّا قلناه ، واللّه هو الهادي إلى الصواب .
التنبيه الرابع عشر : في المراد من الشك في الاستصحاب
لا ريب في أن المستفاد من أخبار الباب : أنّ الشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب هو خلاف اليقين ، يشمل الشك المصطلح والظن بالخلاف وكذا الظن بالوفاق بطريق أولى .
فلا حاجة مع مثل قوله عليه السّلام : « ولكن تنقضه بيقين آخر » إلى دليل آخر مثل دعوى الإجماع القطعي « 2 » على اعتبار الاستصحاب مع الظن
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 439 . 442 .
( 2 ) . كما استدل به الشيخ قدّس سرّه في الفرائد : 398 .