ثم أفاد بأنّ منها : ما يمكن أن يكون مجعولا ويمكن أن لا يكون مجعولا ، مثل النبوة ، ولا مانع من جريان الاستصحاب فيها لكونها موضوعا لوجوب إطاعة النبي ، ولكنه أيضا ممنوع لعين ما ذكر بالنسبة إلى الولاية « 1 » .
وفيه : أيضا ما قلناه في الولاية ، مضافا إلى أنّه لم يظهر لنا معنى عدم كون النبوة مجعولا ، واللّه هو الهادي .
التنبيه الثالث عشر : في استصحاب حكم المخصص
اعلم : أنّه قد اختلفوا فيما إذا ورد عام وخصص في زمان ، فهل يكون المورد بعد هذا الزمان موردا للاستصحاب أو التمسك بالعام ؟ - بعد اتفاقهم على عدم جريان الاستصحاب مع دلالة العام - على أقوال :
الأوّل : أنّه يتمسك فيه بالعموم مطلقا . وهو مختار المحقق الثاني ، واختاره سيدنا الأستاذ قدّس سرّهما على ما حكاه عنه الفاضل المقرر « 2 » .
الثاني : أنّ المرجع هو استصحاب حكم المخصص مطلقا وعزي اختياره إلى السيد بحر العلوم رضوان اللّه تعالى عليه .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان المخصص لبيا فيتمسك فيه بالعام ، وما إذا كان لفظيا فيتمسك فيه باستصحاب حكم المخصص . ونسب هذا القول إلى صاحب الرياض رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 439 .