الأمر الثالث : وجوب الاحتياط
استدل الأخباريون بالآيات والروايات على وجوب الاحتياط الطريقي في الشبهات التحريمية الحكمية ، ولو تم الاستدلال بها يكون منجزا للتكليف المحتمل التحريمي وإن لم يكن مجرد احتماله منجزا له .
وحيث أنّ الأخباري ذهب إلى وجوب الاحتياط في الشبهات التحريمية الحكمية دون الموضوعية والشبهات الوجوبية ، فلا بد لمن يراجع ما استدل عليه من الكتاب والسنة من ملاحظة مقدار دلالة هذه الأدلة وأنّها على تقدير تماميتها هل تختص بالشبهات التحريمية الحكمية أو تعمها وغيرها من الشبهات الوجوبية والموضوعية .
إذا عرفت ذلك . فاعلم : أنّهم استدلوا على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية التحريمية بالآيات القرآنية والروايات .
الآيات التي استدل بها للاحتياط والجواب عنها
أمّا الآيات التي استدل بها على الاحتياط فطائفتان :
إحداهما : ما دلّت على النهي عن القول بغير علم ، كقوله تعالى
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 » . وقوله عزّ من قائل
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 169 .