كونه من آناء النهار والإمساك فيه وجودا بقائيا للآن السابق ، فتدبّر « 1 » .
التنبيه الخامس : في الاستصحاب التعليقي
هل يجري الاستصحاب في الأحكام التعليقية المشروطة كما يجري في الأحكام الفعلية المطلقة ؟
فقد أفاد في الكفاية « 2 » : أنّه لا إشكال في جريانه في الأحكام التعليقية ، لعدم اختلال ذلك في أركان الاستصحاب من اليقين بالثبوت والشك في البقاء .
ولا يرد على ذلك : أنّ المعلق لا وجود له قبل وجود المعلق عليه ، وأنّه يختل بذلك أحد ركني الاستصحاب « 3 » .
فإنّه يردّ : بأنّ المعلق لا يكون موجودا قبل ما علق عليه بالفعل ولكن كان موجود بنحو التعليق قبل الشك في بقائه ، فيحكم ببقائه عند الشك فيه بالاستصحاب .
وبالجملة : فالحكم التعليقي كان ثابتا بحكم مثل العنب إذا غلا يحرم ، فإذا شككنا في بقائه لطرو بعض الحالات نحكم ببقائه بحكم الاستصحاب .
ولا يعارض هذا الاستصحاب استصحاب الحلية المطلقة للعنب ؛
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 401 . 402 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 320 .
( 3 ) . انظر المناهل للسيد المجاهد : 652 .