وغيرها من الأمور التدريجية .
الرابع : ما هو موجود في الزمان بتمام أبعاضه وسائرا في الزمان بتمام وجوده ، مثل وجود زيد وعمرو وحجر وشجر وغيرها .
وبعد ما عرفت معنى البقاء وأقسام الموجودات الزمانية تعرف عدم جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات التدريجية ، وذلك لعدم صدق البقاء عليها لا بالنسبة إلى أبعاضها ، لأنّ كل بعض منها يتصور فهو يعدم وينتفي بعد وجوده ، فليس له قرار حتى يحكم ببقائه ، فلا يشك في شيء زال وانعدم حتى يحكم ببقائه بالاستصحاب . وأمّا بالنسبة إلى تمام وجوده فهو أيضا ينعدم بمجرد التمامية لا يفرض له وجود حتى يقع الشك في بقائه وزواله .
لا يقال : هذا تام بالنسبة إلى أصل الزمان . وأمّا بالنسبة إلى القطعة الخاصة منه مثل ما سمّي بالنهار باعتبار محاذاة الشمس ومواجهتها للأرض في هذه القطعة من الزمان وبالليل باعتبار عدم محاذاتها ، فلو شك في بقاء النهار أو بقاء الليل وهذه القطعة من الزمان نحكم ببقائه بحكم الاستصحاب .
فإنّه يقال : ننقل الكلام في هذه القطعة ، فإنّه لا يعتبر البقاء في أبعاضها بعين ما قلناه في أجزاء أصل الزمان . وبالنسبة إلى تمامها أيضا لا يعتبر البقاء ، لأنّه إن كان قبل التمامية لم يتحقق وجودها حتى يشك في بقائها ، وبعد تمامها لا وجود لها ، فلا مجال لاعتبار البقاء لها .
فإن قلت : الحكم بالبقاء لا يصح باعتبار الحركة التوسطية - التي
بيان الأصول — صفحة 221
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢١